هل تقيس ضغط دمك وأنت مريض؟
نعم إن كنت تقيس عادةً، لكن سجّل ذلك. الحمى والألم وأدوية البرد قد تغيّر القراءة، فلا تجعل أرقام أيام المرض أساس مقارنتك. إليك الطريقة.
هذا المقال محتوى تثقيفي وليس نصيحة طبية. استشر دائمًا أخصائي رعاية صحية بشأن ضغط دمك.
تتبع العتبات في هذه الصفحة إرشادات ACC/AHA المعتمدة في الولايات المتحدة (وُضعت عام 2017 وأُبقيت في تحديث 2025)، والتي تحدّد ارتفاع ضغط الدم عند 130/80 ملم زئبق. وتختلف جهات أخرى: فـ ESH في أوروبا و NICE في المملكة المتحدة ما زالتا تحدّدانه عند 140/90 ملم زئبق. تحقّق من الإرشادات التي يعتمدها طبيبك.
نعم، إذا كان القياس جزءًا من روتينك أو طلب منك الطبيب متابعته. لكن عامل قراءات أيام المرض كفئة مستقلة. فالحمى والألم وليلة سيئة النوم وبعض أدوية البرد قد ترفع أرقامك، بينما القيء أو الإسهال قد يخفضانها، ولذلك فإن القراءة التي تؤخذ وأنت مريض تخبرك عن المرض أكثر مما تخبرك عن ضغط دمك المعتاد.
أما من جهة الضغط، فتقول Mayo Clinic إن مزيلات الاحتقان هي أكثر أدوية البرد إثارةً للقلق لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم لأنها قد ترفعه، وكذلك قد تفعل بعض المسكنات المضادة للالتهاب. أما النبض فيتغيّر بصورة أكثر قابلية للتوقع. ففي دراسة نُشرت في Critical Care Medicine عام 2021 حلّل Broman وزملاؤه 472,941 زوجًا من قراءات الحرارة ومعدل ضربات القلب لدى 9,046 مريضًا في العناية المركزة، ووجدوا أن كل ارتفاع في حرارة الجسم مقداره 1°C صاحبه ارتفاع في معدل ضربات القلب بنحو 8.35 نبضة في الدقيقة (7.24 لدى الرجال و9.46 لدى النساء). كان هؤلاء مرضى عناية مركزة لا أشخاصًا في بيوتهم مصابين بالإنفلونزا، لكن الاتجاه نفسه ينطبق. ومع ذلك، فالمرض لا يغيّر خط الأمان: تعدّ AHA أي قراءة فوق 180/120 حالة عاجلة، سواء كنت مريضًا أم لا.
ما الذي يغيّر قراءتك عندما تكون مريضًا؟
نادرًا ما يتغيّر عامل واحد فقط عند المرض. فقد تجتمع عليك حرارة مرتفعة والتهاب في الحلق ونوم سيئ ومزيل احتقان في جسمك في وقت واحد، ويدفع كل منها القراءة في اتجاهه.
| ما الذي يحدث | التأثير المعتاد على الجهاز | الدليل أو مزيد من القراءة |
|---|---|---|
| الحمى | يرتفع النبض (PUL)، بنحو 8 نبضات في الدقيقة لكل 1°C لدى مرضى العناية المركزة | Broman et al., 2021 |
| الألم والقلق ونوبات السعال | قد يرتفع ضغط الدم لفترة قصيرة | استجابة التوتر؛ راجع دليلنا عن التوتر والقراءات |
| أدوية البرد المزيلة للاحتقان | قد يرتفع ضغط الدم | Mayo Clinic |
| بعض المسكنات المضادة للالتهاب (NSAIDs) | قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص | Mayo Clinic |
| القيء والإسهال وعدم شرب سوائل كافية | قد تكون القراءات أقل من المعتاد، مع دوار عند الوقوف | فقدان السوائل؛ راجع دليلنا عن انخفاض ضغط الدم |
إذا أظهر جهازك معدل نبض أعلى بكثير من المعتاد في يوم محموم، فهذا يتفق مع النمط الموضح في الجدول. ويشرح دليلنا عن معدل ضربات القلب على جهازك ما يعنيه هذا الرقم الثالث.
هل تتخطى قراءتك عندما تكون مريضًا؟
لا حاجة إلى ذلك. إذا طلب منك الطبيب قراءات يومية، فواصل أخذها. فتخطّي أيام المرض يترك فراغات في السجل، والقراءة الموسومة أنفع له من قراءة مفقودة.
أما ما لا ينبغي فعله فهو استنتاج اتجاه عام من تلك الأيام. فأسبوع من الحمى قد يجعل متوسطك يبدو أعلى مما هو عليه فعلًا. والتغيرات من يوم إلى آخر طبيعية على أي حال، كما يوضح مقالنا عن سبب اختلاف القراءات، والمرض يضيف إليها المزيد فحسب.
كيف تحصل على قراءة عادلة في يوم المرض
الهدف هو نفسه في أي يوم آخر: رقم هادئ يمكن مقارنته. وهناك بضعة تعديلات تفيد عندما تكون متوعكًا.
- انتظر حتى تستطيع الجلوس ساكنًا بارتياح نحو خمس دقائق، مع إسناد الظهر وملامسة القدمين للأرض. لا تقس مباشرة بعد نوبة سعال أو دش ساخن أو ذهاب إلى الحمام وأنت تشعر بالارتجاف.
- خذ قراءتين أو ثلاثًا بينها دقيقة واحدة، كما تقترح الجمعية الأمريكية للقلب، وسجّلها كلها.
- أضف ملاحظة إلى كل قراءة: درجة حرارتك إن قستها، وأهم أعراضك، وأي دواء للبرد أو مسكن تناولته ذلك اليوم.
- استخدم الذراع والسوار نفسيهما اللذين تستخدمهما دائمًا، حتى يكون الشيء الوحيد الذي تغيّر هو أنت.
وحين تتعافى، عد إلى جدولك المعتاد. وللمقارنة العادلة مع أرقامك قبل المرض، يناسب ذلك روتين شائع للمراقبة المنزلية: قراءتان بينهما دقيقة واحدة، صباحًا ومساءً، لمدة 7 أيام، فتحصل على 28 قراءة، وهو الروتين نفسه الذي يعتمده دليلنا عن عدد القراءات التي يُؤخذ متوسطها.
أدوية البرد والمسكنات وأرقامك
تشير Mayo Clinic إلى أن مزيلات الاحتقان مثل السودوإيفيدرين والفينيليفرين قد ترفع ضغط الدم وقد تمنع بعض أدوية الضغط من العمل بالكفاءة نفسها. كما تدرج مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، ضمن الأدوية التي قد ترفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وتنبّه إلى أن بعض المنتجات غنية بالصوديوم.
وهذا لا يعني أنه لا يمكنك علاج نزلة البرد. فنصيحة Mayo Clinic هي أن تقرأ الملصقات وتسأل الصيدلي أو الطبيب عن المنتج المناسب لك، ويكون هذا الحوار أسهل قبل الشراء. وإذا كنت تتناول أصلًا دواءً لضغط الدم، فلا تغيّر أيًّا منه ولا تتخطَّه ولا توقفه من تلقاء نفسك لأنك مريض. فبعض الأدوية تأتي مع تعليمات خاصة لأيام المرض، والشخص الذي يجب أن تسأله هو الطبيب الذي وصفها لك أو الصيدلي. وإذا جعل المرض تناول أدويتك المعتادة صعبًا، أو لم تكن متأكدًا مما تفعله، فاتصل بالطبيب الذي وصف الدواء أو بالصيدلي واترك لهما القرار.
ما الأرقام المهمة أثناء المرض؟
بحسب إرشادات ACC/AHA، يبدأ ارتفاع ضغط الدم عند 130/80، بينما تعتمد ESH وNICE الحد 140/90 لقراءات العيادة. وقراءة واحدة في يوم مرض فوق أي من الحدين ليست تشخيصًا، لكن النمط الذي يظل مرتفعًا بعد تعافيك يستحق أن تطرحه على طبيبك.
والقراءات الأقل من المعتاد تستحق الانتباه أيضًا. فإذا شعرت بدوار أو خفة في الرأس بعد أيام من القيء أو الإسهال ولم تستطع الاحتفاظ بالسوائل، فتواصل مع المختص الصحي. أما الإغماء أو التخليط الذهني أو تسارع القلب مع برودة الجلد ورطوبته فتستلزم رعاية عاجلة، كما تذكر NHLBI بشأن الانخفاض الشديد في ضغط الدم.
متى تكون قراءة يوم المرض حالة طارئة؟
القراءة المرتفعة جدًا ليست شيئًا يُلقى باللوم فيه على الإنفلونزا. تقول AHA إن القراءة التي تتجاوز 180/120 (ويكفي أن يتجاوز أحد الرقمين) تستدعي الانتباه فورًا. وإذا كان لديك أيضًا ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو ألم في الظهر أو خدر أو ضعف أو تغيّر في الرؤية أو صعوبة في الكلام، فلا تعد القياس: اطلب المساعدة الطبية فورًا واتصل بخدمات الطوارئ.
وإن لم تكن لديك أعراض، فاسترح نحو خمس دقائق ثم قس مرة أخرى. فإذا ظلت هذه القراءة المعادة فوق 180/120، فاطلب المساعدة الطبية فورًا بدلًا من القياس مجددًا لترى هل ستهدأ. أما ألم الصدر أو صعوبة التنفس أثناء أي مرض فيستلزم رعاية عاجلة أيًّا كان ما يعرضه الجهاز.
الفصل بين أيام المرض وغيرها مع BPlus
يجعل BPlus عملية الوسم سريعة. سجّل الانقباضي والانبساطي والنبض يدويًا، أو امسح شاشة جهازك بالكاميرا، وسيُضاف الوقت والتاريخ والذراع تلقائيًا. أضف ملاحظة مثل «حمى، تناولت أقراص البرد» إلى أي قراءة، ثم استخدم مخططات الاتجاه والسجل القابل للبحث لمقارنة تلك الأيام بالأيام العادية. ويمنح تقرير PDF أو CSV طبيبك الصورة الكاملة.
يمكن لتذكيرات الدواء أن تساعدك على الالتزام بالروتين الذي حدده لك الطبيب الذي وصف الدواء حين تربك نزلة البرد يومك. بياناتك تبقى على جهازك، والتطبيق يعمل دون اتصال بالإنترنت، ولا حاجة إلى إنشاء حساب. BPlus أداة للعافية والتسجيل وليس جهازًا طبيًا: فهو لا يقيس ضغط الدم ولا يشخّصه ولا يعالجه، ولا يغني عن الرعاية الطبية المتخصصة.
أسئلة سريعة: ضغط الدم عندما تكون مريضًا
هل تؤدي نزلة البرد أو الإنفلونزا إلى رفع ضغط الدم؟ قد يحدث ذلك، وعادةً لفترة قصيرة. فالحمى ترفع نبضك، والألم وقلة النوم والسعال قد تدفع الضغط إلى الأعلى. وأدوية البرد المزيلة للاحتقان قد ترفعه أيضًا بحسب Mayo Clinic. تتلاشى معظم التأثيرات مع تعافيك، لكن القراءة المرتفعة جدًا لا تزال تستوجب التصرف، كما يوضح قسم الطوارئ.
هل تؤثر الحمى على جهاز قياس ضغط الدم؟ يظهر تأثيرها في النبض غالبًا. ففي دراسة عام 2021 شملت 9,046 مريضًا في العناية المركزة، صاحب كل ارتفاع في الحرارة مقداره 1°C ارتفاعٌ في معدل ضربات القلب بنحو 8 نبضات في الدقيقة. وقد قاست تلك الدراسة معدل ضربات القلب لا ضغط الدم، لذا دوّن درجة حرارتك بجانب كل قراءة.
هل أواصل تناول دواء الضغط عندما أكون مريضًا؟ لا تغيّره ولا تتخطَّه ولا توقفه من تلقاء نفسك. وإذا جعل القيء أو الإسهال أو أي شيء آخر تناول أدويتك المعتادة صعبًا، فاتصل بالطبيب الذي وصفها لك أو بالصيدلي. ومن المفيد أيضًا أن تسألهما وأنت بصحة جيدة عمّا يريدانك أن تفعله في يوم مرض.
هل يمكن أن يجعل المرض ضغط الدم منخفضًا؟ نعم. فالقيء والإسهال وقلة شرب السوائل قد تصيبك بنقص السوائل، وقد تكون القراءات أقل من المعتاد، وغالبًا مع دوار عند الوقوف. وإذا لم تستطع الاحتفاظ بالسوائل، فتواصل مع المختص الصحي. أما الإغماء أو التخليط الذهني فيستلزم رعاية عاجلة.
المصادر
- The Relationship Between Heart Rate and Body Temperature in Critically Ill Patients (Critical Care Medicine, 2021, PubMed)
- Mayo Clinic: High Blood Pressure and Cold Remedies: Which Are Safe?
- American Heart Association: Monitoring Your Blood Pressure at Home
- American Heart Association: When to Call 911 for High Blood Pressure
احفظ قراءاتك في مكان واحد هادئ
يجعل BPlus التسجيل سهلًا بلا عناء — سجّل يدويًا أو امسح جهازك، راقب اتجاهاتك، وصدّر تقريرًا جاهزًا للطبيب عند الحاجة.
إخلاء مسؤولية طبي. BPlus أداة للعافية والمعلومات تساعدك على تسجيل قراءات ضغط دمك وتنظيمها وفهمها. وهو ليس جهازًا طبيًا ولا يشخّص أو يعالج أو يشفي أو يمنع أي مرض. لا يقيس BPlus ضغط الدم بنفسه. استشر دائمًا مختصًّا صحيًا مؤهّلًا. القراءات ليست بديلًا عن جهاز قياس ضغط دم معتمد سريريًا.


